الرئيسية / الرئيسية / الرئاسات الثلاث وحلفاء تركيا يتخذون صمتاً مطبقاً تجاه احتلال شمال العراق والحرب ضد دجلة والفرات

الرئاسات الثلاث وحلفاء تركيا يتخذون صمتاً مطبقاً تجاه احتلال شمال العراق والحرب ضد دجلة والفرات

تواصل تركيا خروقاتها العسكرية في مناطق شمال العراق، خصوصا الحدودية منها، فنيران صواريخها تتصاعد صوب الاراضي العراقية و توغل قواتها لم يتوقف عند حاجز ، فضلا عن خفض مناسيب المياه التي اثرت بشكل كبير على البلاد، امام صمت حكومي واضح.

وتشهد مدن إقليم كردستان قصفا بشكل يومي من الطيران العسكري والمدفعية التركية بذريعة استهداف عناصر حزب العمال الكردستاني التي تتمركز في القرى الجبلية داخل الحدود العراقية.

العمليات التركية التي تنفذ بين مدة واخرى على الاراضي العراقية وتحصد ارواح المدنيين صارت تتصاعد بشكل غير مسبوق، اذ اقدمت القوات التركية قبل ايام قليلة على قصف قرى في محافظة دهوك اصيب اثره مدنيا، فيما تزامن مع ذلك القصف قيام طائرات حربية تركية بقصف مخيم مخمور ، ما أدى إلى سقوط 3 ضحايا و4 مصابين.

و في وقت تتمركز القوات التركية فيه داخل قاعدة عسكرية لها بمحافظة دهوك في إقليم كردستان العراق كشفت القناة الرسمية العراقية عن قيام شركات تركية بتجاوز الحدود العراقية وشن عمليات واسعة لقطع الأشجار ونقلها إلى داخل الأراضي التركية مما يشكل خرقا للحدود العراقية والتجاوز على أراضيه بمحافظة دهوك.

بعد ذلك قال رئيس الجمهورية برهم صالح ان”التجاوز على السيادة والعنف ونزوح المدنيين من منازلهم، فقطع أشجار الغابات في هرور وباتيفا وغيرها من المناطق الحدودية في اقليم كردستان،ممارسات غير إنسانية وجريمة بيئية لا يجب غض النظر عنها”.

واضاف، في تغريدة له ان”واجبنا التنسيق العملي بين سلطات الحكومة الاتحادية والاقليم لإيقاف التجاوزات ومحاسبة المذنبين”.

و انتقد النائب عن كتلة الصادقون عبد الامير تعيبان في لقاء متلفز، موقف البرلمان و الحكومة ورئيس الجمهورية ازاء التعامل مع ازمة المياه التي يفتعلها الجانب التركي ضد العراق.

و يضيف النائب ان “سياسة العراق الخارجية ليس لها دورا بالضغط الدبلوماسي او العسكري او الاعلامي على تركيا لحل ازمة المياه، “مبينا ان” وزير الخارجية فؤاد حسين لايمتلك أي دور بذلك”.

و اعلنت وسائل إعلام كردية أن 5 عناصر من قوات البيشمركة قتلوا وأصيب 4 آخرين، في قصف جوي ومدفعي تركي على جبل متين بمحافظة دهوك شمالي العراق.

بالصعيد ذاته تواصل القوات التركية البرية عمليات توغل عسكرية داخل الاراضي العراقية وتلميحها بانشاء قواعد اضافية لها.

وكانت قيادة قوات الحدود العراقية كشفت مطلع العام الحالي عن تحركات لنشر القطعات الأمنية وزيادة نقاط التمركز عند المناطق التي يستغلها الجيش التركي للاندفاع بعتاده نحو العمق العراقي.
وفي الـ23 من نيسان الماضي، أطلقت تركيا عملية عسكرية في شمال العراق بذريعة ملاحقة عناصر حزب العمال الكردستاني.

وسبق ذلك التحرك ثلاث عمليات عسكرية بدأت منذ نحو عام وأسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من سكان القرى الحدودية عند الجانب العراقي فضلاً عن إلحاق أضرار كبيرة بالممتلكات العامة والخاصة.

بالمقابل لم تشرع الحكومة العراقية برئاسة مصطفى الكاظمي على اتخاذ خطوات جدية وصارمة للحد من الانتهاكات التركية المتكررة على الاراضي العراقي، حيث اقتصرت مواقف الحكومة على تسليم وزارة الخارجية الى السفير التركي ثلاث مذكرات احتجاج على التدخلات التركية في شمال البلاد وانتهاك مواثيق حسن الجوار منذ حزيران 2020، وحتى أيار 2021.

بالسياق قالت سفيرة الولايات المتحدة في الامم المتحدة ليندا توماس غرينفيلد، انها ابلغت المسؤولين الاتراك يوم امس ان اي هجوم يستهدف المدنيين في مخيم مخمور للاجئين الذي يقع داخل الاراضي العراقية سيكون انتهاكًا للقانون الدولي والانساني،” مضيفة “انا قلقة للغاية بشأن العنف قرب المخيم اليوم وادعو جميع الاطراف الى احترام حقوق اللاجئين.

و يأتي الموقف الامريكي بعد الصمت الغريب من قبل رئيس الجمهورية برهم صالح و رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي وكذلك رئيس البرلمان محمد الحلبوسي اضافة الى زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ازاء الانتهاكات التركية المتكررة ضد مناطق في شمال العراق و استهداف للمدنيين هناك.

الى ذلك اعلن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة اللواء يحيى رسول، فتح تحقيق باعتداء مجموعة مسلحة على قوة من قوات البيشمركة بمحافظة دهوك.

وقال رسول في بيان “ندين الاعتداء الارهابي الجبان الذي تعرضت له وحدة عسكرية عراقية ضمن قوات البيشمركة في الطريق إلى جبل متين في محافظة دهوك على يد مجموعات مسلحة غير عراقية، مضيفا ان القوات الامنية فتحت تحقيقاً في الحادث، وسوف ينال كل معتد على دماء العراقيين وامنهم الجزاء العادل”، مشيرا الى ان ” القوات المسلحة العراقية تجدد تأكيدها على بسط السيادة الوطنية على كامل الاراضي العراقية ومنع أي خرق سواء كان داخلي او خارجي، وتشدد على المبدأ الدستوري بعدم السماح بأن يكون العراق منطلقا لأي هجوم على جيرانه.

اما ما يخص ملف المياه فان تركيا تعمد على خفض مناسيب المياه التي تصدرها للعراق عبر نهري دجلة والفرات، حيث أعلنت وزارة الموارد المائية العراقية في بغداد، أن “الواردات المائية القادمة من تركيا لنهري دجلة والفرات، انخفضت بمقدار 50 في المائة، وروافد سد دربندخان (شمال) وصلت واردتها إلى صفر، كما انخفضت واردات الزاب الأسفل (شمال شرق كركوك) بنسبة 70 في المائة”.

ويقول المهندس على راضي، المتحدث باسم الوزارة، إن العراق لديه مخزون كافٍ من المياه في السدود ليعالج أزمة شحة المياه. هذا بالإضافة إلى أن تغيّرات المناخ تؤثر على كمية المياه بنهر دجلة والفرات من سنة الى أخرى، ولكن على دول الجوار تقاسم هذا الظرف ومراعاة كمية المياه التي تصل للعراق.

ويؤكد نقيب الفلاحين بالعراق حسن التميمي أن الرقعة الزراعية تراجعت الى الربع، في ظل نقص المياه ومواعيد الري التي حدّدتها وزارة الموارد المائية. كما يؤكد ان الأزمة قلصت من زراعة محاصيل استراتيجية كالأرز، وسيكون لكل ذلك مردود على الثروة الحيوانية في العراق.

عن محرر الموقع

شاهد أيضاً

أول تعليق من وزارة التعليم على “فضيحة أستاذ البصرة مع طالبته”

القرار أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اتخاذ إجراءات أولية بحق عميد احدى كليات جامعة …