الرئيسية / عربي ودولي / كيف يمكن استغلال مخاوف كيم جونغ أون؟

كيف يمكن استغلال مخاوف كيم جونغ أون؟

القرار

يشكّل نظام عائلة كيم وجيشه تهديداً وجودياً لجمهورية كوريا. وتخشى القوى الإقليمية تصرفات كوريا الشمالية. ويخشى كثيرون في الولايات المتحدة هجوماً نووياً تشنه كوريا الشمالية.

وأي حدث يقع في شبه الجزيرة الكورية، سواء كانت حرباً أو عدم استقرار داخلي وانهيار نظام، فسيؤدي إلى تأثيرات عالمية. ولكن نادراً ما يفكر الباحثون في الأسباب التي تجعل كيم جونغ أون خائفاً؟ وكيف يمكن استغلال هذه المخاوف لصالح التحالف بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة؟
6 مخاوف رئيسة

فيما يلي ستة مخاوف رئيسة لدى كيم جونغ أون رصدها الكاتبان ري جونغ، مسؤول اقتصادي كوري شمالي كبير سابق ؛ ودفيد ماكسويل، عقيد متقاعد من القوات الخاصة في الجيش الأمريكي أمضى أكثر من ثلاثين عاماً في آسيا، في مقال مشترك بموقع “ناشيونال إنترست”.
أولاً، يخشى كيم جونغ أون الاغتيالات والانقلابات التي قد ينفذها مساعدوه المقربون والجيش. فهو حاكم مطلق، ولذا يواصل عمليات الإعدام والتطهير المتكررة للمسؤولين والضباط، ويفرض سيطرة صارمة على كبار المسؤولين من خلال مراقبتهم. ومع ذلك، فإن حكم الإرهاب هذا يسبب استياءً بين النخب.

ثانياً، يخشى كيم بشدة أي ضربة استباقية ضده وضد قدراته النووية. يدرك كيم جيداً أنه إذا استمر في ارتكاب الفظائع ضد حقوق الإنسان ضد الشعب الكوري وهدد الاستقرار الإقليمي والسلام العالمي بالأسلحة النووية، فإنه سوف يكون في خطر. وبصفته قائداً للجيش الشعبي الكوري الشمالي، فسوف يظل دوماً هدفاً عسكرياً مشروعاً.
ثالثاً، يخشى كيم تدفق المعلومات الخارجية التي تكشف عن الواقع المتطور للغاية في كوريا الجنوبية والحياة اليومية الحرة المزدهرة لشعبها. ولذا صنف كوريا الجنوبية بوصفها العدو الرئيسي، وحظر كلمات مثل “الإخوة القائمة على العرق” و”إعادة التوحيد”، وحَجَبَ المعلومات الخارجية تماماً.
رابعاً، يخشى أن jتعرف رعيته على عيوبه وعيوب عائلته. ففي النظام الكوري الشمالي الحالي، يُقدَّس كيم وعائلته بوصفهم كائنات مثالية، وتحاط حياتهم الشخصية بالسرية. وإذا اكتشف الكوريون الشماليون أن والدة كيم- كو يونغ هِي- كانت من أصل كوري ووُلدت في اليابان، وأن والده- كيم جونغ إيل- كان له أربع زوجات، فإنهم سوف يشعرون بالغضب الشديد من الخداع. فالنظام الكوري الشمالي لا يسمح حتى للكوريين من أصل كوري الذين وُلدوا في اليابان بالانضمام إلى حزب العمال. وهذا هو السبب على وجه التحديد وراء عدم اعترافه علناً بوالدته.

 

خامساً، يخشى كيم جونغ أون من الإصلاح والانفتاح الذي قد يؤدي إلى فضح جرائم نظامه ضد الإنسانية التي استمرت سبعين عاماً، مما يؤدي إلى محاكمته أمام المحكمة الجنائية الدولية.
سادساً، يخشى كيم انهيار النظام أكثر من أي شيء آخر، والذي قد ينجم عن فقدان حزب العمال الكوري لقدرته على حكم كامل أراضي البلاد فضلاً عن فقدان الدعم من الأجهزة العسكرية والأمنية.
في عام 2020، أصدر كيم “قانون رفض الفكر والثقافة الرجعية” (وعدله في عام 2022) لحجب المعلومات الخارجية من كوريا الجنوبية والولايات المتحدة وما إلى ذلك، مما أدى إلى إعماء الناس وصَمَمِهم. فحظر القانون على جميع القنوات التلفزيونية والإذاعية بث البرامج الكورية الجنوبية والأجنبية.
ويواجه أي شخص يتم ضبطه وهو يشاهد أو يستمع إلى أو يحتفظ أو يوزع أفلاماً أو تسجيلات أو منشورات أو أغاني أو صور كورية جنوبية أو أمريكية عقوبةً تتراوح من خمس إلى عشر سنوات من إعادة التأهيل بالعمل، أو السجن إلى أجل غير مسمى، أو حتى الإعدام.

الحل الأساسي للمشكلة الكورية

إذن كيف يمكن استخدام أعظم مخاوف كيم ضده من أجل تحرير الشعب الكوري المضطهد في الشمال وتحقيق نزع السلاح النووي؟ يجب أن يركز الحل الأساسي للمشكلة الكورية الشمالية على كيم جونغ أون، صانع القرار النهائي داخل النظام.
أولاً، يجب على تحالف كوريا الجنوبية والولايات المتحدة شن حرب نفسية لإعطاء النخبة والضباط العسكريين الكوريين الشماليين إيماناً راسخاً بأمنهم المستقبلي إذا انفصلوا عن كيم. إن هذا من شأنه أن يؤدي إلى ظهور قوى من حزب العمال وقيادة الحرس وأجهزة الأمن الحكومية لإزاحة كيم ودفع التغيير النظامي.
ثانياً، قد يشن التحالف حرباً نفسية من خلال إسقاط منشورات بشكل مستمر واستخدام جميع قنوات الاتصال لتزويد الشمال بمعلومات حول النهايات البائسة للديكتاتوريين الذين حكموا طويلاً مثل تشاوشيسكو في رومانيا وصدام حسين في العراق وزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
وهذا من شأنه أن يُظهِر للمسؤولين والنخب العسكرية في كوريا الشمالية المصير المشين للديكتاتوريين، مما يجعلهم يدركون أنهم هم أيضاً قد يلقون نفس النهاية بالبقاء على مقربة من كيم جونغ أون، مما يدفعهم إلى قيادة انتقال النظام.
ثالثاً، قد يرسل التحالف لقطات فيديو تقارن بين تطور كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية لجعل الكوريين في الشمال يدركون أنهم فقراء وغير أحرار بسبب كيم جونغ أون. وقد يكون هذا مصحوباً بمقاطع فيديو تُظهر الفجوة في أنظمة الأسلحة بين الجيش الكوري الشمالي وقوات جمهورية كوريا والولايات المتحدة، وهو ما قد يغير تصورات الضباط والجنود الكوريين الشماليين ويكسر إرادتهم لمهاجمة الجنوب.
رابعا، يجب على الكونغرس الأمريكي أن يمرر “قانون تعزيز المعلومات في كوريا الشمالية” لتعزيز الحرب النفسية ضد الشمال، فأقوى سلاح للفوز دون إراقة دماء هو الحرب النفسية ضد كوريا الشمالية من خلال حملة إعلامية (توزيع المنشورات، والبث الإذاعي، والوصول إلى الهاتف المحمول، وما إلى ذلك) لدفع الشعب الكوري في الشمال إلى تغيير نظام كيم جونغ أون والتوحد مع كوريا الجنوبية في دولة قائمة على الحرية الفردية وسيادة القانون وحقوق الإنسان.

عن Tabarak Safwan

شاهد أيضاً

منذ 7 أكتوبر.. اعتقال 9125 فلسطينياً في الضفة الغربية

القرار اعتقلت القوات الإسرائيلية، أمس السبت واليوم الأحد، 22 فلسطينياً من الضفة، بينهم سيدة من …